ذ / عمر أزوكار
تدخل في خانتها عبارات مثل “شوف أدري” و”بحالك خليتها كتجفف” ويلجأ إليها لردع الاحتجاج
تتحقق جنحة إهانة الموظف المقررة في الفصل 263 من القانون الجنائي بمختلف أشكال التعبير التي من شأنها المساس بشرف أو شعور أو الاحترام الواجب للموظف و من في حكمه.
و يتحقق الفعل الجرمي بالقول، سواء كان أمام الملأ أم لا، ويشترط فيه أن يحمل في مضمونه المس بشرف أو شعور الموظف.
و لقد اعتبر قضاء في مثل هذا الوصف: عبارة « شوف ادريري» موجه إلى شرطي أوقف سائقا، «أنا خدام باش نخلص بحالك» موجه إلى دركي، عبارة» راه بحالك خليتها كتجفف» موجهة إلى طبيبة في المستعجلات، « راك مكتعرفش القانون» موجه إلى قاضي التحقيق، غيرها من العبارات القائمة على الإثنية أو العرق، أو اللغة .
كما تدخل ضمن الإهانة ضد الموظف، جميع الأقوال التي تكيف بالقذف طبقا لقانون الصحافة.
كما تتحقق الجنحة بالمكتوب، و تطرح في هذا السياق الحدود الفاصلة بين إعمال قانون الصحافة من جهة و القانون الجنائي من جهة أخرى.
و بصفة عامة ، فإن وسائل ارتكاب جنحة الاهانة تمتد إلى الإشارات والتهديدات أو إرسال الأشياء أو وضعها أو رسوم غير علنية.
ويجب أن توجه الإهانة إلى طائفة معينة من الأشخاص حددهم المشرع حصرا.
وتنصرف حماية هذا النص إلى جميع من يمتلك صفة القاضي، بمختلف درجات المحاكم وأنواعها بما فيها المجلس الأعلى للحسابات، والمحاكم الإدارية والتجارية وقاضي القرب. ويشير النص إلى الأعضاء المحلفين، وهذه المسألة لم يقررها النظام القضائي المغربي بعد، وتعد كالعادة نقلا حرفيا عن القانون الفرنسي.
و إذا انصبت الإهانة على الهيأة القضائية أثناء انعقاد الجلسة، فإن العقوبة تصل في حدها الأقصى إلى سنتين.
وينضاف إلى من يمتلك صفة القاضي الموظفون العموميون أو رؤساء أو رجال القوة العمومية.
ونعتقد أن نطاق إعمال هذا النص ضيق جدا بالمقارنة مع القانون الجنائي الفرنسي وتدخل ضمن دائرة التجريم والعقاب كل إهانة موجهة إلى كل شخص مكلف بإدارة وتسير مرفق عمومي وكل من يمتلك صلاحيات السلطة العامة، كالوزير والوالي والعامل والعمدة ورئيس المقاطعة ورئيس الجامعة.
ولا تقوم الجنحة إلا إذا كانت الإهانة موجهة إلى الضحية بوصفه المهني لا الشخصي، وعادة ما لا يصل المتابع إلى إثبات النية من الفعل أو القول أو الإشارة و التي تخضع في مجموعها إلى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
إذا ارتكبت الجنحة أثناء انعقاد الجلسة سواء كانت المحكمة مشكلة تشكيلة فردية أو جماعية، يحرر محضر بذلك من الرئاسة، و يحال على وكيل الملك. وإذا قرر هذا الأخير الإحالة، يتعين أن يعرض الملف على هيأة أخرى غير التي وقعت إهانتها تحت طائلة خرق القانون. ويدخل في مفهوم الجلسة، جلسة البحث أو جلسة الاستماع التي يعقدها قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو الاستئناف.
وعادة ما يختلط الإخلال بسير الجلسة مع جنحة إهانة الموظف أو من في حكمه.
و إذا صدر الفعل من المحامي، فيلجأ إلى تحرير محضر يحال على وكيل الملك الذي يحيله بدوره على الوكيل العام الذي يرجع بشأنه إلى مؤسسة النقيب في إطار الفصل 67 من قانون مهنة المحاماة، وبانقضاء أجل شهرين دون المتابعة، يطعن في القرار الضمني بالحفظ أمام غرفة المشورة.
وإذا ارتكبت الجريمة أثناء الجلسة، حددت عقوبة الحبس بين سنة وسنتين، و في الأحوال الأخرى انحصرت العقوبة بين شهر و سنة.
ويبقى التساؤل حول الفعل الجرمي المرتكب من طرف الأشخاص المعنويين. إذ ما هي حدود إعمال المتابعة؟
ولم يقتصر النص في العقوبات الإضافية إلا على نشر الحكم وإعلانه على نفقة المحكوم عليه، خلاف القانون الفرنسي، الذي يذهب إلى حد التجريد من الحقوق المدنية، أو المنع من ممارسة الكتابة إذا تعلق الأمر بالصحافة.
ومن خلال ما اطلع عليه من قرارات قضائية في هذا الاتجاه، يلجأ في أغلب الأحوال إلى هاته الجنحة كرد فعل عن كل فعل احتجاج وبأي أسلوب كان لردع المواطن عن إثارة الانتباه إلى الإخلال في سير المرفق أو عدم كفاءة المشرفين عليه، وللأسف، عادة ما يصاحب الاعتقال المتابعة وكأنه سلوك سيكولوجي لردع المخالف. و الحال أن طبيعة هذه النصوص التي تشكل استثناء من مبدأ المساواة في الشرعية الجنائية التي تقتضي التريث
تدخل في خانتها عبارات مثل “شوف أدري” و”بحالك خليتها كتجفف” ويلجأ إليها لردع الاحتجاج
تتحقق جنحة إهانة الموظف المقررة في الفصل 263 من القانون الجنائي بمختلف أشكال التعبير التي من شأنها المساس بشرف أو شعور أو الاحترام الواجب للموظف و من في حكمه.
و يتحقق الفعل الجرمي بالقول، سواء كان أمام الملأ أم لا، ويشترط فيه أن يحمل في مضمونه المس بشرف أو شعور الموظف.
و لقد اعتبر قضاء في مثل هذا الوصف: عبارة « شوف ادريري» موجه إلى شرطي أوقف سائقا، «أنا خدام باش نخلص بحالك» موجه إلى دركي، عبارة» راه بحالك خليتها كتجفف» موجهة إلى طبيبة في المستعجلات، « راك مكتعرفش القانون» موجه إلى قاضي التحقيق، غيرها من العبارات القائمة على الإثنية أو العرق، أو اللغة .
كما تدخل ضمن الإهانة ضد الموظف، جميع الأقوال التي تكيف بالقذف طبقا لقانون الصحافة.
كما تتحقق الجنحة بالمكتوب، و تطرح في هذا السياق الحدود الفاصلة بين إعمال قانون الصحافة من جهة و القانون الجنائي من جهة أخرى.
و بصفة عامة ، فإن وسائل ارتكاب جنحة الاهانة تمتد إلى الإشارات والتهديدات أو إرسال الأشياء أو وضعها أو رسوم غير علنية.
ويجب أن توجه الإهانة إلى طائفة معينة من الأشخاص حددهم المشرع حصرا.
وتنصرف حماية هذا النص إلى جميع من يمتلك صفة القاضي، بمختلف درجات المحاكم وأنواعها بما فيها المجلس الأعلى للحسابات، والمحاكم الإدارية والتجارية وقاضي القرب. ويشير النص إلى الأعضاء المحلفين، وهذه المسألة لم يقررها النظام القضائي المغربي بعد، وتعد كالعادة نقلا حرفيا عن القانون الفرنسي.
و إذا انصبت الإهانة على الهيأة القضائية أثناء انعقاد الجلسة، فإن العقوبة تصل في حدها الأقصى إلى سنتين.
وينضاف إلى من يمتلك صفة القاضي الموظفون العموميون أو رؤساء أو رجال القوة العمومية.
ونعتقد أن نطاق إعمال هذا النص ضيق جدا بالمقارنة مع القانون الجنائي الفرنسي وتدخل ضمن دائرة التجريم والعقاب كل إهانة موجهة إلى كل شخص مكلف بإدارة وتسير مرفق عمومي وكل من يمتلك صلاحيات السلطة العامة، كالوزير والوالي والعامل والعمدة ورئيس المقاطعة ورئيس الجامعة.
ولا تقوم الجنحة إلا إذا كانت الإهانة موجهة إلى الضحية بوصفه المهني لا الشخصي، وعادة ما لا يصل المتابع إلى إثبات النية من الفعل أو القول أو الإشارة و التي تخضع في مجموعها إلى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
إذا ارتكبت الجنحة أثناء انعقاد الجلسة سواء كانت المحكمة مشكلة تشكيلة فردية أو جماعية، يحرر محضر بذلك من الرئاسة، و يحال على وكيل الملك. وإذا قرر هذا الأخير الإحالة، يتعين أن يعرض الملف على هيأة أخرى غير التي وقعت إهانتها تحت طائلة خرق القانون. ويدخل في مفهوم الجلسة، جلسة البحث أو جلسة الاستماع التي يعقدها قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو الاستئناف.
وعادة ما يختلط الإخلال بسير الجلسة مع جنحة إهانة الموظف أو من في حكمه.
و إذا صدر الفعل من المحامي، فيلجأ إلى تحرير محضر يحال على وكيل الملك الذي يحيله بدوره على الوكيل العام الذي يرجع بشأنه إلى مؤسسة النقيب في إطار الفصل 67 من قانون مهنة المحاماة، وبانقضاء أجل شهرين دون المتابعة، يطعن في القرار الضمني بالحفظ أمام غرفة المشورة.
وإذا ارتكبت الجريمة أثناء الجلسة، حددت عقوبة الحبس بين سنة وسنتين، و في الأحوال الأخرى انحصرت العقوبة بين شهر و سنة.
ويبقى التساؤل حول الفعل الجرمي المرتكب من طرف الأشخاص المعنويين. إذ ما هي حدود إعمال المتابعة؟
ولم يقتصر النص في العقوبات الإضافية إلا على نشر الحكم وإعلانه على نفقة المحكوم عليه، خلاف القانون الفرنسي، الذي يذهب إلى حد التجريد من الحقوق المدنية، أو المنع من ممارسة الكتابة إذا تعلق الأمر بالصحافة.
ومن خلال ما اطلع عليه من قرارات قضائية في هذا الاتجاه، يلجأ في أغلب الأحوال إلى هاته الجنحة كرد فعل عن كل فعل احتجاج وبأي أسلوب كان لردع المواطن عن إثارة الانتباه إلى الإخلال في سير المرفق أو عدم كفاءة المشرفين عليه، وللأسف، عادة ما يصاحب الاعتقال المتابعة وكأنه سلوك سيكولوجي لردع المخالف. و الحال أن طبيعة هذه النصوص التي تشكل استثناء من مبدأ المساواة في الشرعية الجنائية التي تقتضي التريث

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق